منذ انطلاقة الأناشيد الحركية الإسلامية ولفلسطين الحيّز الأهم في إنتاجها، إلا أن غياب المنشدين الفلسطينيين من الإسلاميين أثّر تأثيراً كبيراً على وجود التراث الفلسطيني في هذه الأناشيد. أضف إلى ذلك حرص المنشدين في السبعينات ومعظم الثمانينات على الأناشيد الفصيحة دون العامية، شكّل حاجزاً صعب المرتقى لدخول الفن الشعبي إلى الأناشيد الإسلامية.
من أوائل الفرق الإسلامية الفلسطينية الشعبية كانت فرقة الرابطة التي انبثق منها عدد من الفرق المحترفة، أهمها فرقة ((روابي القدس)) التي أصدرت أحد أهم محطات الشعر الشعبي الفلسطيني من حيث الالتصاق بالتراث والرقي بالمعاني والألحان والأداء.
وقد بات من المسلّم به وجود وصلة شعبية في كل إصدارات الأناشيد الفلسطينية تتضمن أهم أغاني التراث؛ وقد كان أهم تكريس للأغاني الشعبية الفلسطينية شريط ((مرج الزهور)) لفرقة اليرموك.
أما أنواع التراث التي يتناولها المنشدون في إصداراتهم فهي:
-الموّال: وهو لون من ألوان الغناء الشعبي اشتهر به الحصادون والحراثون والرعاة وهو ينقسم إلى قسمين فيفتتح ((بالميجانا)) وتصبح لازمة وينوع بأبيات ((العتابا)).
-الشروقي: رغم شهرة الشروقي في التراث الفلسطيني إلا أن استخدامها قليل في الأناشيد الإسلامية.
-الحداء: وهو منتشر في فلسطين ويحتاج إيقاعاً واحداً فقط لا غير، وقد ترافقه ((السحجة)) وأشهر الحداء ((يا حلالي يا ملالي)).
-أغاني الدبكة: وأشهرها الدلعونا وشقيقاتها (الجفرا، ظريف الطول، أغزيل، ليّا بليّا، عالأوف مشعل، يا هويدلي..).
-أغاني الزفة: وقد أفرد لها الفن الإسلامي إصدارات كاملة ومنها ((عريسنا))، ((يا ميمتي))، ((إحلق يا حلاق)، والمهاهاة.
-الزجل: صحيح أن للزجل عدة أنواع وأقسام إلا أن الاستخدام الفني للزجل مازال يحبو.