قال الأمين العام للجبهة العربية الفلسطينية جميل شحادة :" أن الطريق لإنهاء معاناة شعبنا واضح وضوح الشمس لا يحتاج إلى اجتهاد أو تأويل وإنما يحتاج إلى إرادة حقيقية والى استجابة جدية لمنطق العقل وامتلاك القرار المستقل والخروج من المعادلات التنظيمية أو الإقليمية أو الدولية والاحتكام لمعادلة الشعب والوطن مما يتطلب انجاز الحوار الوطني والانطلاق قدماً لتلبية احتياجات شعبنا ومواجهة التحديات.
وأضاف الأمين العام خلال كلمة ألقاها في المهرجان الجماهيري الذي نظمته الجبهة العربية ظهر اليوم في مركز رشاد الشوا الثقافي بمدينة غزة احتفالا باختتام أعمال مؤتمرها العام الثاني : إننا اليوم ونحن نلتقي في
غزة هاشم ، فانه لواجب علينا أن نتوقف أمام الصمود البطولي الذي أبداه شعبنا طوال سنوات الحصار الظالم وما جسده من إصرار أسطوري خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة لنتوجه له بأشد التحيات النضالية، ولكنه من الواجب علينا أيضا أن نتوقف أمام ما يواجه شعبنا وفي كافة مناحي حياته، وهنا نتساءل إن الحرب مضى على انتهاءها ما يربوا على الأربعة أشهر، فماذا فعلنا لشعبنا؟ فلا زال الحصار قائماً يخنق شعبنا ، ولا زالت أطلال البيوت المدمرة على حالها ، ولا زالت خيام الإيواء التي انتشرت في كل مكان مقامة، وشعبنا يرفع يديه إلى خالقه ويدعوه أن يفرج كربه وان يزيل همه، وينتظر من قادته أن تلتفت إلى همومه ومصائبه وان تغلب مصلحته على أي مصالح أخرى، لان شعبنا يدرك كما ندرك جميعاً أن الطريق لإنهاء معاناته واضح وضوح الشمس لا يحتاج إلى اجتهاد أو تأويل.
وتابع الأمين العام: أما قضايا الحوار المختلف عليها فإننا نتساءل هل العقبات التي توضع في طريق تشكيل حكومة التوافق الوطني عصية على التذليل؟ وإذا كان الأمر كذلك والقضية مستعصية فلماذا لا نختصر المسافات ونذهب إلى الانتخابات مباشرة ونعزز التجربة الديمقراطية التي مارسناها عند انتقال السلطة بعد استشهاد القائد الرمز أبو عمار أو عند إجراء الانتخابات التشريعية الأخيرة ليقول شعبنا كلمة الفصل والجميع ملزم بالانصياع لها.
وحول منظمة التحرير الفلسطينية قال الأمين العام : إن الجبهة ومنذ انطلاقتها كانت ولا زالت المدافع عن منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها الوطن المعنوي الكبير لشعبنا والقادر الوحيد على جمع كل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني ونؤكد أن من يتنكر للمنظمة فانه يتنكر للتاريخ الطويل من النضال والملاحم البطولية التي خاضها شعبنا، وهو ينسف بوعي أو بدون وعي هذا الإرث الكبير من الانجازات التي تحققت بدماء الشهداء وبالتضحيات العظيمة، وإن المساس بمنظمة التحرير الفلسطينية والبحث عن شرعيات بعيدة عن شرعيتها هو وهم كبير ، لان الشرعية لا تتأتى إلا باحترام إرادة الشعب، فشعبنا أصل الشرعية ومانحها، ومن يتنكر لهذا الشعب ولإرادته فلا شرعية له .
ودعا الأمين العام إلى تفعيل المنظمة وتطويرها وإعادة بناء مؤسساتها بالشكل الذي يضمن مشاركة الجميع على أسس ديمقراطية ، وفي هذا السياق فإننا ندعو إلى تنفيذ ما ورد في إعلان القاهرة في آذار 2005، وما تم التوافق حوله في حوار القاهرة الأخير بإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في الداخل والخراج وحيثما أمكن ذلك وعلى قاعدة التمثيل النسبي الكامل وذلك قبل انتهاء ولاية المجلس التشريعي الحالي لتبقى م.ت.ف مشرعة أبوابها لكل من يريد الالتحاق بركب الشرعية الفلسطينية..
وحول المؤتمر العام الثاني قال الأمين العام: ان انعقاده بالرغم من كل المعيقات، يؤكد على تمسك الجبهة بالخيار الديمقراطي كمنهج لتطوير أدائها السياسي وبنائها التنظيمي وإيمانها بان الديمقراطية وبنائها وترسيخ مقوماتها يتوقف على الوعي بضرورتها لدى الأحزاب كمقدمة لوعي المجتمع، ويحتاج أيضاً إلى قوة وإرادة لتأصيلها في الفكر والثقافة والسلوك، وان الدعوة للديمقراطية من قبل الأحزاب غير كافية ولا يمكن أن تجسد في المجتمع دون أن تتجذر قولاً وفعلاً وتتأصل في حياتها الداخلية وبنيتها التنظيمية لتتطابق هذه الدعوة بالهدف في الحياة السياسية وصولا إلى بناء المجتمع المدني الديمقراطي السليم والمعافى . موضحاً :أن الديمقراطية لم تعد اليوم ضرورة حزبية فحسب بل ضرورة وطنية وحضارية للمجتمع بأكمله وهي عملية إنقاذ لشعبنا والطريق الوحيد لتوحيده، وأن تجسيد الديمقراطية هو ضمانة هامة في مسيرة عملنا الوطني باعتبارها الحارس على استقلال قرارانا الوطني الذي قدم الشعب الفلسطيني في سبيله الكثير الكثير من التضحيات وأكد بالممارسة خلال مسيرته الديمقراطية رفضه للوصاية ولمصادرة قراره المستقل.
من ناحيته ألقى د.رياض الخضري عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في كلمة نيابة عن الرئيس محمود عباس: نقل فيها تحيات الأخ الرئيس أبو مازن ، ومباركته للرفاق في الجبهة العربية الفلسطينية بانعقاد المؤتمر العام الثاني، مشيداً بدور الجبهة في مسيرة العمل الوطني قائلاً: هذا التنظيم الذي واكب مسيرة العمل الوطني منذ بدايتها وترك في كافة محطاتها بصمات واضحة يذكرها تاريخنا المعاصر، وجسد وبإصرار حرصه على مواصلة نضاله الوطني جنباً إلى جنب مع كافة فصائل العمل الوطني في إطار منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الوطن المعنوي الكبير للشعب الفلسطيني فكان ولا زال في كافة قراراته محافظاً عليها وعلى استقلالية قرارها، ونسجل في هذه المناسبة لقيادة الجبهة قراراتها الجريئة والشجاعة في الأوقات الصعبة وحمايتها لمنظمة التحرير وقرارها المستقل، فكان قرارها بالتجديد تجسيداً للقرار الوطني الفلسطيني المستقل بعيدا عن أي مؤثرات خارجية، وهو ما نحن أحوج إليه الآن لضمان استمرار نضالنا وانجاز مشروعنا الوطني لتحقيق أهداف شعبنا الثابتة.
وبخصوص الحوار قال د. الخضري: لقد مضى على الانقسام في الساحة الفلسطينية ما يقرب من ثلاثة سنوات ولا زال الانقسام يلقي بنتائجه السلبية على وضعنا الفلسطيني وعلى قضيتنا، ويزيد من معاناة شعبنا في كافة مناحي الحياة، هنا نتساءل: أما آن الأوان لهذا الانقسام أن ينتهي؟
وأضاف: إننا ونحن نؤكد على مبادرة الرئيس أبو مازن في 4 حزيران 2008 ودعوته إلى الحوار الوطني ، وبالرغم من أن الحوار الوطني الشامل برعاية مصر الشقيقة أزال العديد من العقبات ووفر الأجواء الايجابية للحوار بديلاً عن لغة الاقتتال واللجوء إلى السلاح وبالرغم من أنه لم يصل إلى النتائج التي ينتظرها شعبنا ، إلا أننا نؤكد انه الطريق الوحيد بل الممر الإجباري لإنهاء الانقسام والخروج من المأزق ، وهذا يتطلب من الجميع تحمل مسئوليته الوطنية وتجاوز المصالح التنظيمية الضيقة وتغليب المصلحة الوطنية العليا وتقديم المرونة الضرورية للتوافق الوطني ومن يقدم هذه المرونة يستحق أن يكون قائداً ومقرراً لشعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة .
وتابع د. الخضري: إن الشعب الفلسطيني يعيش حالة غير مسبوقة من المعاناة والقهر أثرت بشكل مباشر على حياته ولقمة عيشه، فالحصار على غزة وجدار الفصل العنصري في الضفة واستهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والخليل ومواصلة الاستيطان، واستغلال إسرائيل لحالة الانقسام ومحاولة ابتزاز شعبنا سواء من خلال التعاطي مع التهدئة في غزة أو من خلال المفاوضات في الضفة الغربية كل ذلك عكس نفسه على الوضع الفلسطيني بشكل عام واثر سلباً على التأييد الدولي للقضية الفلسطينية. وإن هذا الوضع يدفعنا جميعاً إلى إدراك حجم الخطر القائم وضرورة الإسراع بالخروج منه خصوصاً بعد صعود حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل بزعامة نتنياهو ووزير خارجيته ليبرمان وتنكرها لكل الاتفاقيات التي أبرمت مع منظمة التحرير الفلسطينية بما فيها حق شعبنا في إقامة دولته المستقلة على ما تبقى له من ارض وطنه، وسعيها لطرح مرجعيات جديدة للسلام خارج إطار الاعتراف بحل الدولتين والاتفاقات الموقعة التي تلزم الطرف الإسرائيلي بوقف الاستيطان وإنهاء الحصار وإزالة الحواجز وجدار الفصل العنصري إلا أن عدم التزام إسرائيل بذلك يكشف لنا أن المرحلة القادمة من المواجهة ستكون صعبة وعلى شعبنا أن يستعد لها، ولا سبيل إلى ذلك إلا بالحوار الذي ينهي الانقسام ويعيد توحيد الشعب الفلسطيني.
وثمن د. الخضري جهود الشقيقة مصر وقيادتها داعياً مصر إلى أن تواصل هذه الجهود حتى الوصول إلى توافق وطني حول كافة القضايا الخلافية وتشكيل حكومة وطنية تلتزم بالاتفاقيات الدولية وقادرة على رفع الحصار عن شعبنا والمباشرة باعمار قطاع غزة والتصدي للهجمة الشرسة التي يتعرض لها أهلنا في القدس وداخل الخط الأخضر وأن تعمل على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية المتزامنة وعلى أساس التمثيل النسبي الكامل بما يتيح المجال لشعبنا أن يفوض من يراه الأنسب لقيادته خلال المرحلة القادمة، والعمل إعادة الاعتبار لقضيتنا على المستوى الدولي .
من ناحيته وجه صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية الفلسطينية في كلمة هيئة العمل الوطني التحية والمباركة للرفاق في الجبهة العربية الفلسطينية بهذا الانجاز الديمقراطي قائلاً: نحييكم رواداً للقرار الفلسطيني المستقل ولبرامج الوحدة الوطنية، وان انجاز مؤتمركم يضيء شمعة على طريق إزالة ظلام الانقسام والاحتلال وتختتمون به مرحلة جديدة من التجديد والبناء وانجاز أوسع عملية ديمقراطية.
وأضاف زيدان : أن التاريخ يسجل لفصيلكم تمسكه بمنظمة التحرير الفلسطينية ودوره في الدفاع عنها ، وان الحوار هو المدخل الصحيح لتفعيل المنظمة وليس تشكيل أجسام وتجمعات بديلة ولا توظيف هذه القضية في خدمة صراع المحاور الإقليمية.
وتابع زيدان: نلتقي اليوم وجولة جديدة من الحوار الثنائي بين فتح وحماس ستنطلق في القاهرة ومن أعماق قلوبنا نتمنى نجاحها لولا أن التجارب أكدت أن الحوار الثنائي هو عودة أخرى إلى المسار الفاشل ابتداءً من اتفاق مكة وحتى عجز الطرفين عن حل القضايا العالقة كما ظهر في الحوار الثنائي في الثاني من هذا الشهر ولم يتمكن من حل أي من القضايا العالقة للحوار الوطني الشامل.
وأوضح زيدان : كان يمكن للمحاولات التي جرت لإزالة بعض العراقيل من طريق الحوار الثنائي ان تثمر لولا أن بعض الاتجاهات لم تتوقف عن إشعال نار الخلافات وإضعاف روح التوافق فقد عاد الطرفان لمخالفة أعمال لجنة المصالحة فبدلا من تهدئة الخواطر وتهيئة الأجواء للمصالحة تم استئناف الاعتقالات المتبادلة في الضفة وغزة، وتجدد الحملات الإعلامية بين حماس . ولذلك فان المزاج الشعبي فقد ثقته بالحوارات الثنائية التي تنزلق نحو المحاصصة والاستئثار وتهميش الآخرين والتي تنشر جوا من الإحباط عند صف عريض من الناس.
وتوجه زيدان بدعوة عاجلة لحركتي فتح وحماس لوضع المصالح العليا فوق المصالح الفئوية وتوجه كذلك لجمهورية مصر الشقيقة بالدعوة الفورية للحوار الوطني الشامل باعتباره طريق الشراكة والنجاح وهو من يغلق المنافذ أمام محاولات القوى الإقليمية باللعب والتلاعب بالورقة الفلسطينية ولان قضايا الحوار ليست ملكاً لحركتي فتح وحماس بل هي قضايا وطنية تخص جميع الأطراف في الساحة الفلسطينية.
وفي الموضوع السياسي قال زيدان: أن مخاطر الحصار والدمار وتحديات حكومة نتنياهو ليبرمان تملي على شعبنا مسئولية تاريخية بدءاً من وحدة الموقف إلى عدم عودة السلطة إلى المفاوضات قبل وقف جميع أشكال الاستيطان والتزامها الواضح والصريح بحل الدولة الفلسطينية في حدود الرابع من حزيران 67 وبحل عادل لقضية اللاجئين وفق القرار 194 .
وفي ختام الاحتفال تلا الرفيق صلاح أبو ركبة عضو اللجنة المركزية البيان الختامي للمؤتمر والذي جاء فيه : انطلاقاً من الإيمان العميق بأهمية التجديد وأثره في مسيرة الجبهة ومن الإيمان بالديمقراطية كمنهج تم عقد المؤتمر العام الثاني للجبهة على حلقات ثلاث في الضفة والخارج وغزة، بحضور الأمين العام للجبهة جميل شحادة وأعضاء قيادة الجبهة المتواجدين في كل ساحة من الساحات، موضحا أن المؤتمر اخذ جملة من القرارات الهامة ، حيث أكد المؤتمر على التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها ممثلا شرعيا وحيدا لشعبنا ويدعو إلى تطويرها وتفعيلها وفق إعلان القاهرة 2005م. وأكد المؤتمر على حق شعبنا في مقاومة الاحتلال، ودعا إلى تشكيل جبهة المقاومة الموحدة وفق وثيقة الوفاق الوطني بما يضمن تحديد أدوات وتوقيت المقاومة وممارستها بقرار وطني وليس ضمن مفهوم ومصالح كل طرف على حده. كما أكد المؤتمر على مواصلة الحوار الوطني الشامل لإنهاء حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية، ويرفض الحوار الثنائي والمحاصصة.
وتوجه المؤتمر بالتحية إلى شعبنا في قطاع غزة الذي أبدى صموداً فذاً خلال تصديه للحرب الإسرائيلية المفتوحة على قطاع غزة. مؤكدا على ضرورة تكاتف كل الجهود الممكنة من اجل الإسراع في إعادة اعمار قطاع غزة وبناء ما دمره الاحتلال. كما أكد على أهمية مواصلة الانتفاضة المباركة وإعادة تفعيلها بالشكل الذي يعيدها إلى طابعها الجماهيري.
وأكد المؤتمر على ضرورة الاستمرار في وقف المفاوضات مع الطرف الإسرائيلي لحين التزامه الواضح بقرارات الشرعية الدولية. وأدان سياسة التوسع الاستيطاني والاستمرار في بناء جدار الفصل العنصري وتهويد القدس. مؤكداً على حق لاجئينا الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها وفقاً للقرار الدولي رقم 194.
وتوجه المؤتمر بالتحية إلى صمود أسرانا البواسل في سجون الاحتلال باعتبارهم عنوان التحدي والإصرار ويعتبر إطلاق سراحهم احد ثوابتنا الوطنية. كما وأكد على أهمية دور مؤسسات المجتمع المدني في بناء وحماية المجتمع الفلسطيني وقضاياه الاجتماعية والدور الذي تلعبه في خدمة أهدافنا الوطنية.
ودعا المؤتمر قيادة الجبهة إلى مواصلة العمل على توحيد القوى القومية في الساحة الفلسطينية على قاعدة الأهداف والرؤى المشتركة وصولاً إلى تشكيل وانجاز التيار القومي الفلسطيني. وأكد على تعزيز وتطوير العلاقة مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية والقوى الإسلامية في الساحة الفلسطينية.
من ناحيته قال عدنان العصار عضو اللجنة المركزية للجبهة خلال عرافة الحفل: أن حفل اختتام أعمال المؤتمر العام الثاني للجبهة العربية الفلسطينية هو بمثابة عرس ديمقراطي خصوصا أن انعقاده في ظل هذه الظروف البالغة الدقة والتعقيد في حياة شعبنا ورغم كل المعوقات يأتي تأكيداً على حرص الجبهة الكبير على تجسيد الديمقراطية قولاً وفعلاً في مسيرة عملها، ولتعبد الطريق أمام الأجيال القادمة في الجبهة لتسير بخطى ثابتة وواثقة نحو التطور والارتقاء بالجبهة وأدائها لخدمة مصالح شعبنا وقضيتنا الوطنية.
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]