- أكد نبيل عمرو سفير فلسطين في جمهورية مصر العربية، ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، اليوم، أهمية استمرار الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة لتذليل الصعاب القائمة.
وقال السفير عمرو في مؤتمر صحفي عقده في المركز الإعلامي والثقافي في سفارة فلسطين بالقاهرة: لقاءات الفصائل الفلسطينية بالقاهرة مهمة لتكسير الجليد، وإيجاد أرضية مشتركة لإمكانية التفاهم حول المسائل العالقة وبخاصة بما يتعلق بالملفات الخمس التي بحثت فيها اللجان مسبقا.
وأضاف: لا مفر من تحقيق الوفاق الفلسطيني وإنجاح حوار القاهرة، فالحوار هو الأسلوب الواقعي والعقلاني البديل عن الاقتتال.
وتابع: مصر تستحق وسام الصبر لأنها قامت بما لا يستطيع أحد القيام به من حيث الجهد المضني والمخلص، وإعطاء إمكانيات إضافية للحل، ولذلك ننظر لجهد مصر بغاية الاحترام والتقدير.
ولفت السفير عمرو إلى أن مصر ترعى ملفات مهمة تتعلق بالشأن الفلسطيني، وهي ملف المعابر والحوار الوطني والتهدئة، مشددا على أن مصر مؤهلة لتقوم بدور الراعي لعدم وجود أجندة خاصة لها بما يتعلق بالملف الفلسطيني.
وأوضح أن منظمة التحرير والسلطة الوطنية، قدمت كل ما هو ممكن من أجل إنجاح حوار القاهرة، وأنه مطلوب من حركة حماس قراءة الوضع الإقليمي والدولي بشكل صحيح، وإعطاء الدعم اللازم لإنجاح الحوار وإنهاء كل الملفات العالقة.
وقال السفير عمرو: إن الوضع الإقليمي والدولي يتطلب من جميع القوى والفصائل المتحاورة عدم تضييع الوقت، ونأمل بأن تكون اللقاءات التي ستنطلق الأسبوع القادم هي لقاءات الاتفاق والتوافق.
وتابع: نرى كم هناك استغلال لعناوين فلسطينية عديدة، وما ندعو إليه عدم استغلال فلسطين وغزة لأجندات خاصة.
وتعقيبا على ما أثير حول خلية حزب الله ونشاطها في مصر، قال السفير عمرو: نحن نرى في مصر المستقرة الآمنة الملاذ الأساسي لنا، والعبث بأمن مصر ضربة توجه لنا قبل أن توجه لأي طرف آخر.
وبخصوص عملية السلام، أوضح السفير عمرو أن هنالك فرصة لتحريك العملية السياسية باتجاه الحل، مضيفا: صحيح هنالك عوامل إحباط كثيرة ولكن هنالك عوامل للتفاؤل أكثر، فوجود نتنياهو وليبرمان صاحب التصريحات الجنونية، والمواقف الأكثر جنونية لا تعني نهاية المطاف، لأن الكون لا يتوقف عند إيقاع ليبرمان ولا مزاج نتنياهو.
وقال: الإدارة الأمريكية الجديدة قالت إن الحل يجب أن يكون على أساس الدولتين، ونرى أن هنالك ما يشبه الانقلاب الايجابي باتجاه حل للقضية الفلسطينية، فحل الدولتين أصبح شعارا دوليا، كما أن الحديث عن مبادرة السلام العربية كمرجعية لعملية السلام استؤنف الحديث عنها من جديد وبقوة.
ولفت السفير عمرو إلى أن الرئيس الأمريكي بارك أوباما والموقف الأوروبي المتطابق معها بما يتعلق بحل الصراع العربي-الإسرائيلي عوامل تدعو للتفاؤل.
وتطرق إلى أهمية اللقاءات التي عقدها العاهل الأردني عبد الثاني واللقاءات التي سيجريها الرئيس محمود عباس قريبا من الرئيس باراك أوباما وأركان الإدارة الأمريكية.
وقال: زيارة الرئيس عباس لواشنطن لن تكون زيارة تعارف فسبق أن التقى الرئيس أبو مازن مع الرئيس باراك أوباما في رام الله قبيل الانتخابات الأمريكية، كما أن أول مكالمة هاتفية أجراها الرئيس أوباما خارج الولايات المتحدة بعد تسلمه لمهامه كانت مع الرئيس عباس.
وأضاف: نحن نرى أن الرئيس باراك أوباما سيحقق الرهان من جديد بما يخص الصراع العربي-الإسرائيلي بعدما أخفق من سبقوه.
وشدد السفير عمرو على أن الوضع الراهن يتطلب موقفا عربيا وكذلك موقفا فلسطينيا موحدا للسير بـ' عملية سلام تطبق على الأرض وليس عملية تراكم مواقف، لأن المواقف لم تعد ضرورية بعدما حسمت الأمور بأن العالم يريد حل الدولتين كأساس لحل الأزمة'.
وبخصوص مطالبة قادة إسرائيل مجددا بيهودية الدولة، لفت السفير عمرو أن هذا الأمر مرفوض فلسطينيا وعربيا جملة وتفصيلا حتى لو كانت هنالك ضمانات بعدم المس بحقوق الفلسطينيين داخل أراضي ألـ1948، وتابع: لا نريد أن نضع حوالي مليون و200 ألف فلسطيني يعيشون داخل إسرائيل تحت رحمة البرلمان الإسرائيلي 'الكنيست' وقراراته، ورحمة نائب يطالب بإيجاد حل لقضيتهم، أو حكومة عنصرية قد تتخذ مزيد من الإجراءات الظالمة بحقهم.
وقال: هذا المطلب الإسرائيلي التعجيزي الخطير غير وارد على الإطلاق أن نوافق عليه، ولا يوجد أي نص دولي يشير إلى هذه النقطة، فهذا النص مفتعل وأثير بالسابق، وبعد أن فشلوا طرحوه ثانيا، وهذا يعد زرعا للألغام قبل أن يبدأ القطار بالسير على القضبان.
وشدد السفير عمرو في نهاية حديثه إلى أن السلطة الوطنية الفلسطينية ستبقى تتحمل مسؤولياتها كاملة تجاه أهالي غزة، وحيا أهالي القطاع على صمودهم.
2009