بَينا ضِعافٌ مِن دَجاجِ الريفِ
------------------------------------------
بَينا ضِعافٌ مِن دَجاجِ الريفِ
تَخطِرُ في بَيتٍ لَها طَريـفِ
إِذا جاءَها هِندي كَبيرُ العُرفِ
فَقامَ في البابِ قِيامَ الضَيـفِ
يَقولُ حَيّا اللَهُ ذي الوُجوهـا
وَلا أَراهـا أَبَـداً مَكروهـا
أَتَيتُكُم أَنشُـرُ فيكُـم فَضلـي
يَوماً وَأَقضي بَينَكُم بِالعَـدلِ
وَكُـلُّ مـا عِندَكُـمُ حَـرامُ
عَلَـيَّ إِلّا المـاءُ وَالمَـنـامُ
فَعاوَدَ الدَجـاجَ داءُ الطَيـشِ
وَفَتَحَت لِلعِلجِ بـابَ العُـشِّ
فَجالَ فيـهِ جَولَـةَ المَليـكِ
يَدعو لِكُـلِّ فَرخَـةٍ وَديـكِ
وَباتَ تِلكَ اللَيلَـةَ السَعيـدَه
مُمَتَّعـاً بِــدارِهِ الجَـديـدَه
وَباتَتِ الدَجـاجُ فـي أَمـانِ
تَحلُـمُ بِالـذِلَّـةِ وَالـهَـوانِ
حَتّـى إِذا تَهَلَّـلَ الصَبـاحُ
وَاِقتَبَسَت مِن نورِهِ الأَشبـاحُ
صاحَ بِها صاحِبُها الفَصيـحُ
يَقـولُ دامَ مَنزِلـي المَليـحُ
فَاِنتَبَهَت مِن نَومِها المَشـؤومِ
مَذعورَةً مِن صَيحَةِ الغَشـومِ
تَقولُ ما تِلكَ الشُروط بَينَنـا
غَدَرتَنا وَاللَـهِ غَـدراً بَيِّنـا
فَضَحِكَ الهِندِيُّ حَتّى اِستَلقى
وَقالَ ما هَذا العَمى يا حَمقى
مَتى مَلَكتُم أَلسُـنَ الأَربـابِ
قَد كانَ هَذا قَبلَ فَتحِ البـابِ