بيان صادر عن الجبهة العربية الفلسطينية في الذكرى العشرين لإعلان الاستقلال: لنحافظ على استقلالية القرار من اجل إن ننهي الانقسام
يا جماهير شعبنا العظيم:
تأتي ذكرى إعلان الاستقلال هذا العام متزامنة مع الذكرى الرابعة لاستشهاد السيد الرئيس الرمز ياسر عرفات معلن الاستقلال وراعي الوحدة الوطنية ، وتمر الذكرى ولا زال الانقسام في الساحة الفلسطينية واقعاً يبعدنا عن حلمنا في انجاز الاستقلال الوطني وتحقيق أهداف شعبنا التي قدم في سبيلها أعظم التضحيات، ليكون هذا الانقسام وبحق اخطر تهديد تتعرض له مسيرة عملنا الوطني ، فشعبنا الذي واجه وعلى مدار السنوات الطويلة الماضية من عمر ثورته جبروت الاحتلال وقمعه يقف اليوم ليؤكد وبكل وضوح أن على هذا الانقسام أن ينتهي ليعود شعبنا موحداً متكاثفاً ليواصل مسيرة نضاله ضد الاحتلال حتى انجاز الاستقلال الكامل وإقامة دولة الديمقراطية والقانون كما أرادها شعبنا في وثيقة إعلان الاستقلال.
إن إعلان الاستقلال هو محطة هامة في تاريخنا الوطني جاءت كنتيجة طبيعية لنضال وتضحيات الشعب الفلسطيني وتعاظم التضامن العربي والعالمي مع كفاح شعبنا واستجابة لنداء الشعب والانتفاضة الشعبية المباركة وانسجاماً مع البرنامج الوطني الفلسطيني وخطوة هامة على طريق مواصلة النضال الوطني الفلسطيني حتى تحقيق كامل الأهداف التي آمن بها شعبنا وناضل من اجل تحقيقها . وما أحوجنا اليوم إلى استلهام الدرس والعبرة من هذا الالتفاف الكبير على الصعيدين الوطني والدولي حول حقوق الشعب الفلسطيني، والإدراك بأن هذا الالتفاف والتأييد لم يكن ليتحقق لولا توحد هذا الشعب، والتفافه حول برنامجه الوطني وتمسكه بالثوابت والحقوق وإصراره على الاستمرار في نضاله حتى إقرارها الأمر الذي يدعونا إلى التوقف أمام واقعنا اليوم، لنؤكد مجدداً أن الاحتلال لا زال جاثماً على أرضنا، ويستغل واقع الانقسام ليواصل ضرب حصاره الظالم والجائر على شعبنا في قطاع غزة ويواصل تهويد مدينة القدس ومقدساتها وعزلها عن محيطها الفلسطيني مستمراً في بناء جدار الفصل العنصري وتوسيع مستوطناته .
إننا في هذه الذكرى نقول لمن عطل الحوار عليك إن تجيب شعبنا ماذا بعد؟ وما هي الخيارات المطروحة للخروج من هذا الواقع؟ إنها رسالتنا في هذه الذكرى المباركة فلينتهي الانقسام لنواصل معاً ويداً بيد مسيرة الاستقلال وانجاز الحقوق.
إننا وبهذه المناسبة المباركة نؤكد على التالي:
1- حرصنا الأكيد على الوحدة الوطنية الفلسطينية باعتبارها سلاحنا الأقوى في مواجهة التحديات ولا يمكن تحقيقها الا بالحوار والاستجابة لإرادة شعبنا في إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة.
2- حقنا المشروع في مقاومة الاحتلال ، مؤكدين إصرار شعبنا على مواصلة نضاله من اجل تجسيد هذا الإعلان بإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس .
3- التمسك بحق عودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها تنفيذا للقرار رقم 194.
4- التمسك بالقرار الوطني المستقل وتغليب المصلحة الوطنية الفلسطينية بعيداً عن أي اعتبارات حزبية أو إقليمية .
5- العمل على إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية بعد إعادة ترتيبها وتفعيل مؤسساتها باعتبارها الحاضنة لنضالنا والبيت الذي يتسع لكافة الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية.
إننا وفي هذه المناسبة العظيمة ننحني إجلالاً وإكباراً لأرواح الأكرمين الأفضلين ونبرق بتحياتنا لأسرى الحرية في سجون الاحتلال مؤكدين لهم أن القيد سينكسر وان فجر الحرية آت لا محالة، ولجرحنا البواسل اصدق التمنيات بالشفاء ، ولشعبنا العظيم في الوطن وداخل الخط الأخضر والشتات كل التحية .
عاشت ذكرى إعلان الاستقلال وعاش شعبنا العظيم وهو يواصل معركة انجازه
المجد للشهداء الأبرار و الشفاء للجرحى والحرية لأسرى الحرية
ومعاً وسوياً من أجل الحرية والاستقلال والديمقراطية
الجبهة العربية الفلسطينية
15 نوفمبر 2008