خلال اعتصام جماهيري نظمته الجبهة العربية الفلسطينية
رسالتنا للجميع: فلسطين غير قابلة للقسمة، عودوا متفقين وإلا لن يغفر لكم شعبكم وسيحاسبكم الله والتاريخ.
نظمت الجبهة العربية الفلسطينية صباح اليوم اعتصاماً جماهيرياً في ساحة الجندي المجهول بمدينة غزة دعماً للحوار الوطني المزمع عقده في العاشر من الشهر الجاري بالعاصمة المصرية القاهرة ، وشارك في الاعتصام أمين سر الجبهة لساحة قطاع غزة طلال الزقوت وعدد من أعضاء قيادة الجبهة ، كما شارك فيه العشرات من نشطاء الجبهة ورددوا الهتافات التي تدعو إلى الوحدة وإنجاح الحوار الوطني .
وقد ألقى سامي نعيم عضو قيادة الجبهة العربية الفلسطينية لساحة قطاع غزة كلمة قال فيها ان رسالة الاعتصام لكافة الأطراف في الساحة الفلسطينية هي أن فلسطين غير قابلة للقسمة وانه كفى للانقسام داعياً الجميع الى الذهاب للحوار في القاهرة بقلوب مفتوحة وإنجاح الحوار وانجاز المصالحة ليعود شعبنا موحداً كما كان على الدوام قادراً على مواجهة كافة التحديات وإلا فان شعبكم لن يغفر لكم وسيحاسبكم الله والتاريخ.
وأضاف نعيم: هذه الرسالة نطلقها عالية مدوية لنسمعها لكل ذي عقل حكيم ولكل الحريصين على مستقبل هذا الشعب أن احتكموا لمصلحة شعبكم وترفعوا عن المصالح الحزبية الضيقة ، فليس هناك رابح او خاسر وإنما الكل خاسر من هذا الانقسام الذي جر الويلات على شعبنا وأعاد قضيتنا سنوات طويلة إلى الوراء وأساء لتضحيات شعبنا العظيم وان الإصرار على إبقاء هذا الوضع هو تنكر لدماء الشهداء ولعذابات الجرحى ولأنات الأسرى ، فكل شعبنا يناشدكم أيها المتحاورون أن لا تعودوا إلا متفقين موحدين خلف برنامج وطني موحد يرفع الحصار يصون الحقوق ويحمي الثوابت ويرسم معالم الطريق نحو انجاز مشروعنا الوطني في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وأضاف نعيم: إننا في الجبهة العربية الفلسطينية نؤكد لكم أننا ذاهبون إلى الحوار الوطني لنبذل كل جهدنا من اجل إنجاحه ونعاهدكم بأننا سنكون لسان شعبنا الصادق والحاملين لهمومه وتطلعاته في هذا الحوار الذي نريده قادر على تقويم الحالة الفلسطينية وإعادتها إلى مسارها الصحيح.
وتابع: مطلوب من كل طرف تقديم مرونة وتنازلات حقيقية من برنامجه التنظيمي لمصلحة البرنامج الوطني وسيكون مكسبه اكبر في حالة العمل الوطني المشترك وهذا يتطلب جرأة وشجاعة في اتخاذ قرارات تعتبر مصيرية في هذه المرحلة.
من ناحيته قال عدنان العصار القيادي في الجبهة: أن حواراً جاداً يعالج كافة الملفات من جذورها ولا يتوقف عند حدودها الظاهرة سيكون كفيل بإنهاء أزماتنا ومعالجة نتائج وأثار الانقسام والانطلاق بشعبنا نحو آفاق أوسع لاستكمال نضاله مؤكدين ان الاستجابة لإرادة شعبنا وتغليب المصلحة الوطنية العليا هي الضمانة للوصول إلى توافق وطني حول مختلف القضايا المطروحة فشعبنا يجب ان يبقى دوماً مؤشر البوصلة الذي يهدي إلى الطريق القويم والسليم ، وها هو شعبنا يؤكد في كل يوم رفضه للانقسام وتمسكه بوحدته الوطنية التي كانت على الدوام سلاحنا الأمضى والصخرة الصلبة التي تتحطم عليها كل المؤامرات والمكائد .
وأضاف العصار: أن المطلوب من الحوار التأسيس لمرحلة جديدة في العمل الوطني الفلسطيني تقوم على أساس الشراكة السياسية الحقيقية وتعتمد لغة الحوار بشكل دائم من اجل الارتقاء بأدائنا ومعالجة أي مشكلات قد تطرأ في سياق عملنا الوطني ففلسطين بحاجة إلى الجميع والتجربة أكدت لنا جميعاً أن قضيتنا الوطنية ومسئولياتها اكبر من إمكانيات أي طرف في الساحة الفلسطينية وأنها تحتاج إلى جهود الكل الوطني على أرضية برنامج وطني موحد يحدد مسار شعبنا ونضالنا ويعيد للقضية اعتبارها ويوفر لشعبنا كافة مقومات الصمود، ويكون قادراً على مواجهة الاحتلال وإزالة الاستيطان والحفاظ على عروبة القدس وإطلاق سراح أسرانا البواسل وضمان عودة اللاجئين إلى ديارهم وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وتنظيم المقاومة بالشكل الذي يحقق أفضل النتائج لشعبنا ويوقع اكبر الخسائر في العدو .
أما د. ياسر الوادية فقال خلال كلمة له أن الحملة التي أطلقها عدد من الشخصيات المستقلة من رجال أعمال وأساتذة جامعات ورجال إصلاح رفعت شعار " لا تعودوا الا متفقين" مؤكداً على ضرورة ان تستمع قيادات الشعب الفلسطيني الى صوت الشارع الذي يرفض الانقسام والاستجابة لمطالبه في تحقيق التوافق الوطني .
وتقدم الوادية بالشكر الى الجبهة على اعتصامها مؤكداً أن هذا الجهد يأتي في سياق التعبير عن نبض الشارع الفلسطيني الذي يتطلع بأمل إلى حوار القاهرة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية .