..................................................................................................................................
الرئيسية / أخبار الجبهة / في ذكرى يوم الأرض: متجذرون بأرضنا ولا تنازل ولا تفريط عن حقوقنا

في ذكرى يوم الأرض: متجذرون بأرضنا ولا تنازل ولا تفريط عن حقوقنا

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صادر عن

 الجبهة العربية الفلسطينية

في ذكرى يوم الأرض: متجذرون بأرضنا ولا تنازل ولا تفريط عن حقوقنا

يا جماهير شعبنا العظيم:

تحل علينا الذكرى الثانية والاربعين ليوم الأرض الخالد الذي يمثل رمزاً للصمود الوطني الفلسطيني وعنواناً لكرامة الأمة في نضالها وكفاحها ضد المشروع الامبريالي الصهيوني المستهدف لأرضنا الفلسطينية، حين هبت جماهير شعبنا في سخنين وعرابة وكفر كنا والطيبة والنقب والجليل بانتفاضتها الشعبية المباركة في وجه إجراءات الاحتلال بمصادرة الأرض وبناء المستوطنات مقدمة في هذا اليوم كوكبة من الشهداء تعانقت أرواحهم مع أرواح شهداء شعبنا في غزة ورفح وخانيونس ورام الله والخليل وقلقيلية وطولكرم ونابلس وجنين وكافة مخيمات ومدن وقرى أرضنا الفلسطينية لتؤكد عمق ترابط هذا الشعب ووحدته التي تجسدت بالدم دفاعاً عن طهارة الأرض الفلسطينية ورفضاً لكافة مشاريع الاحتلال البغيض الذي مارس أبشع حملة تطهير عرقي ضد أبناء شعبنا ليقيم دولة كيانه المسخ على أنقاض مدننا وقرانا المهجرة والمدمرة، ولا زالت مشاريعه في سرقة ونهب ومصادرة الأراضي الفلسطينية مستمرة مدعوما من رأس الشر في العالم الولايات المتحدة الامريكية التي تجاوزت كل القيم والاخلاق والقوانين الدولية باعترافها بمدينة القدس عاصمة للاحتلال ونيتها نقل سفارتها اليها وما تبعها من اجراءات في محاولة منها لتصفية قضية اللاجئين وكأنها لم تقرأ التاريخ يوما بان حقوق الشعوب لا تضيع، وان شعبنا العظيم المتمسك بحقوقه لا ولن يقبل يوما بانتقاص حقوقه الوطنية وسيواصل نضاله المشروع حتى استردادها كاملة مهما طال الزمن واشتدت المؤامرات.

يا جماهير شعبنا الأبي:

تأتي ذكرى يوم الأرض والظروف تكاد تكون ذاتها حيث الاستيطان المتواصل وجدار الفصل والضم العنصري مستمر وتهويد المقدسات على أشده، ومحاولات تغيير الحقائق في القدس تشهد تصاعداً ليس له مثيل، وخصوصا بعد اعلان ترامب المشؤوم، ومع تأكيدنا بان هذا الاعلان الذي يسعى الاحتلال والادارة الامريكية لفرضه لا يمكن أن يمر، وإننا ونحن نشيد بموقف الدول التي عبرت عن موقفها الرافض لإعلان ترامب سواء بالتصويت لصالح قرار القدس في الجمعية العامة للأمم المتحدة او بتصويت الاتحاد البرلماني الدولي قبل يومين ، فإننا نؤكد على ضرورة مواصلة الجهود من اجل تحقيق مزيد من الضغط والعزلة لإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، التي انهت بإعلان رئيسها دورها كطرف وسيط وانتقل الى خانة العداء المباشر لحقوق الشعب الفلسطيني .

اننا ونحن نؤكد على موقف القيادة الفلسطينية الرافض لإعلان ترامب وتصديها له، فإننا نثمن عالياً للقيادة رفضها كل الضغوط الأمريكية وتلويحها بالتهديدات، داعين إلى تصليب هذا الموقف من خلال التفاف جماهير شعبنا حول قيادتها في معركة التمسك بالثوابت الفلسطينية، وتصعيد المقاومة الشعبية ضد الاستيطان والتصدي لاعتداءات المستوطنين، مؤكدين  أن هذه التحديات تزيد من تعقيد قضيتنا الوطنية التي لا زالت تعاني من الانقسام الكارثي الذي ساهم في خلق أزمة حقيقية على كافة الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية ولا زال يلقي بظلاله على أدائنا الوطني وباتت تهدد قضيتنا ومستقبل شعبنا ويخرج نضاله عن مساره الطبيعي في مواجهة الاحتلال والكفاح من اجل تحرير الأرض الفلسطينية وتحقيق حلم شعبنا في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، داعين في هذا المقام الى تغليب المصلحة الوطنية العليا وانهاء الانقسام لمد شعبنا بأهم مقومات صموده في هذه المعركة و لتكن رسالتنا في يوم الأرض الخالد انه آن لهذا الانقسام أن ينتهي وان تطوى صفحته إلى غير رجعة وان يعود شعبنا موحداً متماسكاً مؤكدين إن الوحدة هي نهجنا وهي سلاحنا الذي لا يقهر وهي عوننا وزادنا في مواجهة كل المؤامرات والتحديات التي تواجه شعبنا، مؤكدين ايضا ان شعبنا مصمم على نيل حقوقه الوطنية ومصّر على مواصلة طريق النضال بنفس الهمة وبذات الأهداف التي سقط فيها شهداء يوم الأرض الأول، وما الفعاليات التي ينظمها شعبنا على مدى ومساحة الأرض المحتلة ومن ضمنها مسيرة العودة ما هي الا تأكيد على  هذا التمسك البطولي بعروبة الأرض والهوية، فكل التحية لشعبنا الذي جعل من هذا اليوم  رمزاً للصمود الوطني الفلسطيني وعنواناً لكرامة الأمة في نضالها وكفاحها ضد المشروع الامبريالي الصهيوني .

يا جماهير امتنا العربية المجيدة:

تأتي ذكرى يوم الارض متزامنة مع السعي المحموم لإدخال المنطقة العربية برمتها في صراعات داخلية وفتح الباب أمام التدخلات الإقليمية والدولية في ساحاتنا العربية بالشكل الذي يؤثر على قدرة الأمة في تحمل مسئولياتها تجاه شعبنا ودعم صموده ونضاله وتبعدنا عن إمكانية تحقيق النهوض ولم الشمل العربي، مما يتطلب من أقطارنا العربية التوقف أمام واقع الأمة والإدراك أن لا قوة لأي قطر بدون الأمة ولا قوة للأمة بدون توحيد كلمتها ومواقفها من القضايا العربية على اعتبار أنها قضايا الأمة بأكملها وليست قضية قطر واحد. وان شعبنا الذي صمد على مدى أكثر من سبعة عقود في الخندق الاول من معركة الأمة سيواصل الصمود والثبات حتى تلتحق جماهير امتنا في معركتها المركزية، مؤكدين لكم ان فلسطين ومعركة شعبها هي طريق الخلاص من كل ما الم بالمنطقة، وان الانتصار فيها هو انتصار للامة بأكملها، وان رسالتنا لأبناء امتنا المجيدة ان انفضوا عنكم الشعور بالإحباط واليأس، فهذه الامة قادرة على صنع المعجزات كما فعلت دوما عبر تاريخها.

 

كل التحية لأرواح شهداء يوم الأرض الأول

المجد كل المجد لشهداء شعبنا الأفضلين الأكرمين

عاش شعبنا.. وعاشت أرضنا الفلسطينية

ومعاً وسوياً من اجل الحرية والاستقلال والديمقراطية

 

الجبهة العربية الفلسطينية

                                                 30/3/2018

شاهد أيضاً

الجبهة العربية الفلسطينية تنعى الصحفي نصر ابو فول

بيان نعي صادر عن الجبهة العربية الفلسطينية   قال تعالى {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *