..................................................................................................................................
الرئيسية / مقالات / على اعتاب الجمعة الثانية لمسيرة العودة الكبرى .. كتب/هاني أبو عمرة

على اعتاب الجمعة الثانية لمسيرة العودة الكبرى .. كتب/هاني أبو عمرة

ان حالة الجدل على مدى الاسبوع الماضي بين وجهات النظر المؤيدة والمعارضة والانتقادات التي وجهت لمسيرات العودة الكبرى تكشف وبشكل جلي ان المسيرات تعدت كونها مجرد فعالية موجهة للاحتلال ولكنها تحمل في مضامينها مرحلة نضالية جديدة.
ان كافة الآراء وهي بالمناسبة وجيهة ولها ما يبررها ودون الخوض في تخطيء بعضها او الاتفاق مع بعضها الاخر فإننا ارى ان حالة الجدل هذه ضرورية ومهمة لإيضاح ملامح المرحلة المقبلة ووضع البرامج والادوات المناسبة لها التي تعمد الى تطوير الاداء الوطني خصوصا في قطاع غزة الذي حوصر طوال السنوات الماضية وحصر ايضا في مربع نضالي واحد هو الاكثر كلفة للشعب الفلسطيني والاقل نتائجاً على المستوى الوطني العام دون المساس بأهميته ودوره نتيجة لمجموعة من الظروف التي رافقت تلك المرحلة سواء على المستوى الداخلي من حالة انقسام او على المستوى الاقليمي والعالمي الذي شهد تفاعلات عاصفة، كان ولا زال من الضروري على الشعب الفلسطيني التوقف عندها واستثمارها في نضاله الوطني ضد الاحتلال.
ان مسيرات العودة التي انطلقت في ذكرى يوم الارض هي استعادة للدور الشعبي في معركة مواجهة الاحتلال الذي غاب عن المشهد طوال السنوات الماضية بعد ان فرض على غزة قاعدة النار بالنار والمواجهة العسكرية المسلحة والتي بلا شك ابلت فيها فصال المقاومة في غزة بلاءً جيداً بالرغم من الخسائر الفادحة التي تعرض لها قطاع غزة، هذه النتائج التي احدثها الاحتلال عمدا بهدف نزع الحاضنة الشعبية عن المقاومة وكسر ارادة الشعب الفلسطيني، ولكنه فشل بذلك فشلا ذريعا، اذ كشف الجماهير الغفيرة الجمعة الماضية- والتي اتوقع ان تتضاعف اعدادها هذه الجمعة من خلال قراءة الاداء الشعبي ووتيرة الفعاليات خلال الايام التي تلت الجمعة والذي استطاع من خلالها ان يحول منطقة الحدود الى ميدان معركة شعبية تشارك فيها كافة قطاعات الشعب الفلسطيني- ان الشعب الفلسطيني متمسك بحقوقه الوطنية الثابتة ومصمم على ممارسة حقه المشروع في مقاومة الاحتلال بكافة السبل المتاحة وانه قادر في كل مرحلة على ابتكار وسيلة نضالية جديدة تربك الاحتلال وتؤكد ان هذا الشعب لا يمكن كسر ارادته.
ولست هنا في معرض الرد على بعض الأراء التي ترى في التوجه الى الخط الفاصل بين اراضينا المحتلة عام 1948م وقطاع غزة وصفة سهلة للموت وأنها مغامرة بأرواح الشباب المتحمس وهم يقعوا بنفس الخطأ الذي شخصوا فيه النتائج خلال السنوات الماضية باننا نحن من يتحمل المسئولية ونسوا ان الجماهير تمارس حقها المشروع في المقاومة السلمية وان المسئول اولا واخيرا هو الاحتلال المجرم الذي ينتهك كافة الاعراف القانونية والاخلاقية في مواجهته لجموع المدنيين العزل ويعمد الى ايقاع اكبر قدر من الخسائر البشرية لثنيهم عن مواصلة نضالهم المشروع، ولكني هنا اتفق مع الأراء التي تطالب بتشكيل حالة من الحماية والحد من حماسة بعض الشبان او الجهات التي من شأنها ان تجر الفكرة كلها الى مربع غير المراد له .
خلاصة القول ان مسيرة العودة كانت ايذانا بتحول جديد وفاعل في الاداء الوطني الفلسطيني وهي انطلقت ولن تنتهي الا بالوصول لأهدافها.

شاهد أيضاً

لو عرف الزيتون غارسه…..لصار الزيت دما .. كتب/سامي نعيم

كتب سامي نعيم عضو اللجنة المركزية للجبهة العربية الفلسطينية في مقال له بعنوان : لو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *